تأملات في مصر .. بعد الانفجار .. !!
21 يوليو 2008أظن الانفجار الشعبي لو حدث .. فلن تستطيع قوة أن تسيطر عليه
وسأصف المشهد بشيء من الاختصار .. وأضع لحضراتكم تصورا عن فئات الشعب ..
1- رجال الحكومة .. ورجال المال .. وأهل الفن .. وربما أهل الكورة (الفئات المتمتعة بخير البلد) ..
سيهربون على متن أول طائرة إلى أي بلد يرحب بقذارتهم وأموالهم ..
2- رجال الدين ..
ستنطلق حناجرهم التي خنقت لفترات طويلة بسبب القهر .. لكنها سترمي في كل الاتجاهات .. لن العدد الأكبر منهم لم يتعلم كيف يتعامل مع المواقف السياسية ..
وأما علماء المؤسسة الرسمية .. فسينطلق منهم أصحاب الفكر وحملة هموم الأمة إلى محاولة حشد الشيوخ للتصدي للأزمة , وتكوين قيادة شعبية تتحكم في الفوضى وتستطيع إدارة دفة الأمور وتوجيه السفينة إلى بر الأمان , وربما ينجحون .. لكن بعد فترة وليس في بداية الأمر
3- الفقراء (وهم عامة الشعب) ومنهم المتعلم والجاهل والمثقف والساذج
سيتحرك عدد كبير جدا منهم إلى نهب ما تصل إليه يده من الثروات التي كان محروما منها في عهد الحكومة القميئة ..
والقلائل فقط هم من سيغلقون على أنفسهم أبواب البيوت ..
4- النساء والفتيات ..
سيتعرضن لعمليات اغتصاب علني في الشوارع .. ولن يجدن من ينقذهن من الشباب المسعور ..
5- رجال الشرطة
سيضربون بالنعال .. وربما اغتالتهم الجماعات المتطرفة في هذا الوقت , إذا لم يقوموا بخلع الأردية العسكرية وترك وظائفهم ..
6- الجيش
هو المؤسسة الوحيدة القادرة على ضبط الأمور بسرعة وقتئذ .. لكن إذا كانت قياداته المتحكمة في الأمور بالخارج وهربت كما هرب أهل السلطة السياسية , فسوف يسرح رجال الجيش بعربات البطاطا المشوية .. هذا إذا كانت هناك بطاطا تزرع ..
لكن كما قلت .. هو المؤسسة الوحيدة القادرة على إعادة الأمن بسرعة ..
7- الإخوان المسلمون
سينزلون إلى الشوارع محاولين النصح وإعادة الأوضاع كما كانت .. لكن هيهات ..
وسيلجؤون إلى حل من اثنين .. إما التحالف مع علماء الأزهر وضباط الجيش لضبط أحوال البلاد في تلك الحالة المزرية , وهو الحل الوحيد المتاح في مثل هذه الظروف ..
وإما سيضطرون للسكوت كبقية الشعب , مندهشين ومذهولين من هول المفاجأة والأوضاع البالغة التردي .
8- المثقفون (وهم طوائف)
منهم من سيلحق بأسياده الذين كان يسخر لهم قلمه وفكره وطاقاته .. ومن لم يدرك نفسه بسرعة ستدوسه النعال , وتلقي به جحافل الغاضبين في أقرب بالوعة مجاري تناسب طبيعته العفنة ..
ومنهم من سيذهل ويبقى حلس بيته كبقية خلق الله ..
ومنهم من سيحاول التنسيق مع القوى التي كانت فاعلة في الفترة السابقة .. لكن هذه الخطوة ستبوء بالفشل .. لأن الفوضى ستصبح أكبر من الجميع .. خاصة وأن الملايين سيصابون بسعار جنوني ..
9- المسيحيون
ستظهر الأسلحة المخبأة في الأديرة والكنائس .. ويسيطرون على مناطق معينة يتركزون فيها .. حيث سيطرد منها المسلمون (العزّل) الباقون على قيد الحياة , بعد أن يذبح المسيحيون من يقدرون عليه .. وجنوب السودان خير شاهد على ذلك ..
وسيفعلون كما يفعل الأكراد الآن في العراق .. يستقلون بجزء خاص بهم .. ويطالبون بالمشاركة في الجزء الباقي أيضا عندما تبدأ الأمور في التوجه إلى الاستقرار , أو عند نزول جيوش الأمريكان الذين يعتبرهم نصارى مصر ظهرهم وعزوتهم من المحتلين المسلمين الغزاة , وإن كان النصارى لا يعلنون ذلك الآن ..
ربما يكون القلائل منهم لا يرضون بهذا السلوك .. لكنهم لن يستطيعوا الاعتراض على الأغلبية الحاقدة المتعصبة ضد كل ما هو مسلم .. وسيضطرون إلى السكوت خوفا على حياتهم .
مما سيترتب عليه حمل بعض التنظيمات الجهادية للسلاح مرة أخرى , من منطلق الدفاع عن النفس في البداية , ثم الاستيلاء على الحكم بإقامة دولة إسلامية من منظورهم .. وليس مستبعدا أن تنضم إليهم أعداد جرارة من السلفيين أيضا ..
10- الموظفون في القطاعات الحكومية والخاصة..هؤلاء بحق سيتشردون كل مشرد ..
11- في الصعيد والفلاحين
ستموت الناس من الجوع ..
وفي الصعيد تحديدا .. ستتحول القبيلة إلى الدرع الواقي لأبنائها , وإلا أكلها الطوفان الجامح .. ومجتمع القبيلة أسوأ مما يتخيل أحد ..
أسأل الله ألا تكون الصورة هكذا .. فالانفجار الشعبي غير المنظم يولِّد كل تلك الفوضى , ولا يستطيع أحد كبح جماحه ..
والبركة في رئيسنا العبقري , الذي يقطع كل الرؤوس الصالحة لشغل مناصب القيادة , مهما كانت توجهاتها أو أفكارها ..
فهو يريد إعداد البلد للموكوس ولده .. وإذا لم يحصل عليها ولده , فلا مشكلة عنده أن تخرب خرابا ليس بعده عمران .. فولده وكل ذريته سيخرجون ويتركون البلاد لمصيرها .
وليس بعيدا أن تدخل الجيوش الغربية مع الصهاينة إلى الأراضي المصرية وتحتلها احتلالها كاملا كما هو حاصل في العراق الآن ..