25 يوليو 2008
فتحت أحد دفاتر الملاحظات الخاصـة بي وقد وجدت فيه أنني كتبت قاموساً غريباً كتبته في أول صفحـة ؛ هذا القاموس كان يحوي أي كلمـة غريبـة تنطق من أي عضو هيئة تدريس أو طالب وأضعها في هذا القاموس الصغير … لقد كان القاموس مضحكاً للغـاية جداً … فلقد كتبت فيه مثلاً الألفاظ الغريبـة التي ينطقها بعض أعضاء هيئة التدريس ، والسبب في ذلك يكمن في خلطهم بين لهجتهم المحلية واللغة الإنجليزيـة ليطلع المزيج غريباً ، وسبب آخر هو ضعف التحصيل الأكاديمي لبعضهـم حتى أنك تجزم بأنه في الأساس مكوجي أو سباك ….
من هذه الألفاظ مثلاً كلمـة Design لفظها أحد الطلبـة ديزقـن ؛ ومنها كلمـة tests لفظها دكتور تيست إس ؛ وكلمة أخرى هي with تلفظ هكذا ويس .. وغيرها الكثير .
اليوم ولله الحمد والمنـة لا أحد يقدر أن يجبرني على أن أسمع مثل هذا الغثاء والضحك على الأجيال ؛ وقد كفاني الله هذا الأمر وأشعر براحـة لا مثيل لها في هذه الأيام ولم أدرك أن الجامعـة بهذا الثقل وبهذه الدمامـة والقبح الذي لا مثيل له.
فهل أنشر مذكراتي عنها ؟ ؛ البعض يخوفني قائلاً أن في بعضها مسائل قانونيـة ؛ وآخر يقول من تنتقدهم لهم واسطات كثيرة وسيستنفذوا كل أغراضهـم للقضاء عليك وكأنني في حالة حرب ؛ إلا أن الأمر سخيف وخاصـة أن بعض من يطلب مني هذا هو من الزومبيين
؛ فهؤلاء أتوا من خارج المملكـة وليس لهم وضع خاص في البلد كما أنني لن أذكر أسماء حتى يكون لها وضع قانوني أو أي شيء من هذا القبيل …
ما زلت في مرحلـة التفكير ؛ وحتى هذا الوقت أترك لك هذه الخوارزميـة والتي ستضمن لك الحصول على أعلى الدرجات في جامعتي:

ملاحظة: في حال عد وضوح الصورة بإمكانك رؤيتها كاملة هنا ؛ هذه الخوارزمية لا تشمل جميع الحالات فهناك بعض الحالات الشاذة ؛ فبعضهم مثلاً يقوم بضرب الاختبار الدوري في 5 ؛ فإذا أخذت في الاختبار الدوري عشرون تصبح درجتك 100 ؛ ولا ينظر إلى الاختبار النهائي وبعضهم (وهذه حصلت في مادة الشبكات للدفعة السابقة لدفعتي) يضع درجات من 60 للجميع بلا استثناء ، وحجتـه في ذلك الوقت كانت .. ” ما عنديش وقت للتصحيح” …. وعلى كل فهذه الخوارزميـة تشمل 90% من المواد !! . أرجو ألا تكون الخوارزمية في كثير من الجامعات !! ….
مصنف في: عام | | التعليقات: 6 »
12 يوليو 2008
يوجد شاب اسمـه “عام” وهو معروف للجميع ، ولد هذا الشاب “عام” في العام 1400هـ ، وقد درس الابتدائية والمتوسطة والثانويـة والجامعـة ثم التحق بالكلية الأمنيـة وتخرج منها وعمره 23 سنـة ؛ بعدها بشهر مات الشاب عام ؛ وبعد موته بقليل أصبح يقضي الكثير من وقتـه في السفر والمتعـة وقد نجح بعد ذلك في الزواج وإنجاب الأطفال وأدرك في عام 1460هـ أن حياته كانت خدعـة وأنه لم يفعل شيئاً كبيراً وفي الغالب سيعيش أطفاله مثلـه والمهم أنه أدرك أنه قد مات أصلاً قبل 40 سنـة .
الفارق بين الإنسان الميت والإنسان الحي هو فيما سيحدثـه من تغيير إيجابي مصدره هو ؛ فالشاب “عام” ويكتب في جواز السفر “جنرال” ، أحدث الكثير من التغييرات بعد أن مات فلقد تزوج وأنجب أطفال ولكن كل هذه التغييرات سلبية .. لم يكن هدفـه مثلاً منها إنجاب ذريـة صالحـة أو حتى إحصان نفسـه أو أي شيء من هذا … بل كان الهدف النهائي هو أن كل الناس يتزوجون وبما أنه “عام” فلماذا لا يتزوج مثلهـم.
في الثلاثينيات أدرك الشاب “عام” أن حياته سخيفـة ؛ فلقد عاش ابتداءً حتى يتزوج وبعد أن تزوج أدرك أن حياته صار أصعب بدلاً من أن تكون أسهل .. وصار يترحم على أيام العزوبيـة ؛ لقد كان يحب صياح طفله الصغير والآن لا يطيق هذا الإزعاج .. وكان لا يرى امرأة أجمل من زوجته والآن يراها وقد أصبحت عفريتأً يطلب منه جلب الحليب والحفائظ والمقاضي .. إلخ ؛ لقد صارت حياته روتيناً لعيناً وصار يدعي الله أن يحدث أي تغيير حتى لو كانت حرباً أو مصيبـة عامـة تحيق بالجميع !! …..
كل هذه الأفكار لم تأتي للشاب “عام” إلا بعد أن تجاوز الستين .. فهل أصبح مخرفاً ؛ إنه في هذه الأيام يسائل نفسـه كثيراً عن أحقيته في دخول الجنـة بعد الممات ؛ فهل الجنـة التي يتحدث عنها القرآن كثيراً سيكون ثمنها هذه الحياة السخيفة التي عاشها ، لقد أدرك الشاب “عام” أنه كان زومبياً منذ أن كان في الثالثة والعشريـن وأصبحت حياته معروفة للجميع ؛ فهو لن يفعل شيئاً كثيراً بعد التخرج من الجامعـة وخاصة بعد الوظيفـة ….
أبعد الشاب “عام” هذه الأفكار عـنه ؛ وقال أنه سيكون عاماً في كل شيء … لقد اعترف لنفسه أن حياته كانت معروفة منذ أن كان صغيراً فهو لم يكن عظيماً ولم يكن شيئاً يذكر وفي الغالب لن يتذكره أحد بعد الممات ، ولكن العزاء الوحيد لنفسـه أن الشاب “عام” يعتبر نفسـه نسخـة عامـة للجميع … فكل الذين يعرفهـم أسماءهم “عام” وآباءهم “عام” وأمهاتهم “عام” ؛ وسيموت بنفس الطريقـة ، وسيدع حساب الآخرة كما فعل بقيـة الشباب “عام” …..
وفي النهاية : مات الشاب “عام” موتاً جسدياً ، فلقد ماتت روحـه قبل ذلك بأعوام كثيرة !! …
موضوع سابق: الشاب الزومبي
مصنف في: عام | | التعليقات: 5 »
30 يونيو 2008
تقريباً مر أسبوع واحد ويوم منذ آخر يوم لي في الجامعـة ؛ أقصد آخر يوم رسمي .. وبالتالي فقد أصبحت حالياً عاطلاً عن العمل .. البعض يعتقدون أن الأمر إجازة ، ولكن السؤال من أعطاني هذه الإجازة ؟
* تذكرت أيامي في الجامعـة ؛ أمر في بعض الأحيان على سجلي الأكاديمي ، واسأل لماذا لم يضع لي الأحمق درجتي الحقيقيـة ؟ ؛ وفي بعض الحالات أرثي نفسي على مواد أرغب أن أكون تعلمتها جيداً ، الرياضيات والخوارزميات وهياكل البيانات .. إلخ ؛ كانت للأسف مواداً لم أستفد منها شيئاً .
* نتيجـة لحالة العطالة يبدأ المرء يشغل نفسه بالكثير ليقنع نفسـه أنه ذو إنتاجيـة كبيرة ؛ البعض اختصر طريقـه واشترى بلاي ستيشن3 ، ويقضي ساعاته في لعبـه ، الآخرون سافروا ، بعضهم قرر الدخول إلى التوفل .. بالنسبة لي افتتحت ثلاث مدونات جديدة وهذه الرابعـة ، وللغرابـة فإنني أصبحت أكتب ثلاث تدوينات يوميـة … لا تسألني عن روابطها ففي الغالب سأتركها بعد فترة قصيرة.
*اشتقت لمادة المترجمات وبناء اللغات البرمجيـة ، حالياً أعكف على صنع واحدة … لم أعتقد أنها صعبـة لهذه الدرجـة ، أقنعت أحدهم ليعمل معي وثان متردد .. إذا كانت لك مهارة في السي شارب ، وقادر على أن تقرأ أطناناً من المقالات في خوارزميات المترجمات ومحررات النصوص ولغة الاسمبلي الشيئيـة MSIL ، ولك رغبة في صناعة لغة برمجة للأطفال وطلبة الثانوية الناطقين باللغة العربية فأرجوك راسلني.
* ابتدأت في العودة إلى المنتديات ؛ للأسف الشديد ما زالت على حالها .. وخاصة منتدى الفريق العربي للبرمجة ؛ لقد أصبحوا أشبه ما يكونون بالطوائف ، لديهم الكثير من الوقت والجهد للكتابة على لوحة المفاتيح والمجادلة بشأن المصادر الحرة والمغلقة من الأفضل ، والتحزب لصالح شركة ما ، فهذا يعشق مايكروسوفت والآخر صـن …. هذا يحب ريتشارد ستولمن ، والآخر يحب بيل جيتس ، أبحث عن المشاريع الجديدة والمواضيع المتميزة فلا تجد إلا القليل …..
* نعم صنعت لي سيرة ذاتيـة وراسلت الكثير من الشركات والمنظمات لكي أعمل ؛ ولأول مرة أنتظر اتصالاً من أي أحد .. ولكن الغريب أن من يتصل ، أشخاص لم يعرفوا رقمي إلا في هذه الفترة .
مصنف في: عام | | التعليقات: 12 »
19 يونيو 2008
بعض البرمجيات يعتبر عملها أصعب من بناء ناطحـة سحاب ، فالجهد المطلوب لبناء مثل هذه البرمجيات يعادل في بعضها بناء ناطحـة كاملة ، ربما تستغرب من هذا الأمر وتكذبـه بسبب كثرة البرامج المقرصنـة على جهازك أو حتى لاستغرابك أن مثل هذا الجهد يضيع في جهد لا تراه بل فقط أوامر لا يفهمها إلا الحاسب ، ونافذة رئيسيـة للبرنامج أمامك .
ولكن هذه النافذة البرمجيـة تخفي وراءها شغلاً عظيماً لا تكاد تتصوره ؛ وستخبرك الأرقام بذلك !! .
نظام التشغيل الذي أنت عليه ؛ لو كان جهازك قديماً جداً وكنت تعمل على الويندوز 3.1 ستعلم أن عدد أسطر ذلك النظام هي 3 ملايين سطر ، لو كنت على الفيستا فأنت مثبت على جهازك برنامج عدد أسطره 50 مليون سطر .
هل تعشق برامج التصميم والرسم ؛ برنامج Paint.net تم تطويره في جامعة واشنطن من قبل طلاب في سنتهم الأخيرة سطوره وصلت 36 ألف سطر كودي ، بالطبع؛ فإن مواد الرياضيات التي لم تستفد منها في جامعتك تم تطبيقها في هذا البرنامج معادلات جاوس والمصفوفات والجبر الخطي وحساب المثلثات ؛ الآن وبعد رعايـة مايكروسوفت لهذا البرنامج وصلت سطوره إلى 130 ألف سطر كودي …
أين تذهب هذه السطور كلها ؛ أيضاً لا تستغرب إن أخبرتك أنها في الغالب ذهبت لمعالجـة الأخطاء ، باختصار للمستخدمين الأغبياء ، لإرشاد المبتدئيـن أين يذهبون ، لمعالجـة الذاكرة ، لتسريع البرنامج ، وحتى لا يكون فيلاً يمشي في شارع ضيق … البرنامج الأساسي قد لا يصل إلى 20% من الكـود والبقية الـ 80% تذهب لمعالجة الأخطاء ، وهذه الأشياء البسيطـة هي ما تفرق بين برنامج ناجح وآخر فاشل ….
برنامج Blender ؛ البديل الحر والأفضل عن برامج التصميم الثلاثية الأبعاد المقرصنـة ؛ أول إصدار له كان في سنة 1998 ميلادية بسطور تصل 101,590 سطر كودي ؛ كلها مكتوبة بلغـة السي ؛ النسخة الأخيرة حالياً إنتاج سنة 2004 تصل إلى 328,382 سطر كودي ، تراجعت فيها نسبة لغة السي إلى أقل من 70% بقليل.
برنامج OpenOffice سطوره وصلت إلى 10 ملايين سطر كودي …. ربما يعطيك هذا فكرة عن عدد أسطر الـ Microsoft Office .
ماذا عن اللينوكس ، توزيعـة ريد هات إصدارة 8 ؛ سطورها تصل إلى 50 مليون … بينما الأكبر حالياً هو الـ Debian 3.1 تصل سطوره 229,500,000 سطر كودي وهو مجهود عمل 1400 متطوع .
ماذا عن البرمجيات العربيـة ؟
لا تستغرب إن أخبرتك أن أقوى برنامج في الجامعات العربية هو برنامج “برنامح لحساب المعدل الجامعي“
مصنف في: عام | | تعليق واحد »
3 يونيو 2008
* كنت في الماضي أستغرب الأسعار الباهضة للبرمجيات ، ولكني اليوم أرى أسعارها أقل من المعقول ، ولغرابة الأمر أصبحت أكره البرامج المقرصنة لأنها تدل على احتقار مقرصنها لإبداع العقل الإنساني.
* ثلاثة مراحل مرت علي في هذا المشروع:
- المرحلة الأولى: مرحلة الغموض ، وفيها تدرك أنك لا تعرف شيئاً ، فمتطلبات المشروع كثيرة ولا تدري كيف ستلبيها ، وحتى لو كنت تعلم الكثير في مجال تخصصك فقد لا تسعفك هذه المعرفة في أن تخفف من حدة قلقك وتوترك حتى تنجز المشروع في وقتـه.
- المرحلة الثانية: مرحلة الثقة بالنفس وقد تتطور لتصبح تكبراً وغروراً ، وفي هذه المرحلة يصبح كل شيء أمامك سهلاً ، وتستغرب لماذا كنت خائفاً في البدايـة .
- المرحلة الثالثة: وفيها تدرك أنك لم تنجز شيئاً ، سرعان ما ستبدأ تقارن أعمالك بأعمال الغير ، وبالرغم من أن أغلب متطلبات المشروع تم إنجازها في المرحلة الثانية ، إلا أن الوحش يكمن في التفاصيل ، صحيح أن برنامجك يعمل جيداً ولكنه في بعض الحالات يبطئ وقد يوقف معـه نظام التشغيل ، هذه الحالة لا تحدث كثيراً بل تحدث أحياناً .
* تم إصدار نسختي Beta ، الأولى كنت أظنها الذهبيـة ، إلا أنها كانت مليئة بالمشاكل ، تعرضت للكثير من الاختبارات وأثبتت أنها أقرب ما تكون إلى عمل أطفال ، لم أكن أتوقع أنها ستجعلني أسهر الساعات لأجلها ولحل مشاكلها الكثيرة ، المشاكل كانت صغيرة جداً لكنها كانت مكلفـة للوقت والجهد .
* النسخة الثانيـة ، كانت عبارة عن حل لمشاكل الأولى ، وكانت أيضاً تطويراً للواجهـة الرسوميـة القبيحـة ، لم أكن أعلم أن إيجاد تصميم جيد للواجهـة سيكلف كل هذا الوقت والجهد ؛ لقد كنت أشبهها بلعبة محبي الفيجوال بيسك 6 في المنتديات العربيـة ، إلا أنني اخطأت.
* النسخة الأخيرة ، لن نفعل فيها شيئاً ، فقط سنرى إن كانت هناك مشاكل كبرى في النسخة التجريبيـة الثانيـة ، وبعد التعديل ، سنقوم بإلغاء جميع أوامر تتبع سير البرنامج واكتشاف الأخطاء والتجارب الأخرى داخل الكود بإختصار تنظيف الكود .. كل هذا من أجل الوقت .
* منذ أن ابتدأنا في برمجـة البرنامج وهو يتعرض لمشكلة صغيرة أبت أن تذهب ، هي أقرب ما تكون إلى لخبطـة في المصفوفات وعناصرها ، في الأسبوع الماضي استطعت حلها ؛ المشكلة أنني لا أدري إلى الآن كيف حللتها ، كل ما فعلته أنني أضفت سطراً واحداً واختفت المشكلة إلى الأبد .
* إلى الآن لا أقدر على تصور كيف استطاعوا فعل OpenOffice أو MS Office ؛ هل وجدوا ربما مشاكل لم يعرفوا حلها ثم حلت بالصدفة ! .
* ابتداءً من اليوم سأكتب بشكل متقارب عن مشروعي حتى وقت تسليمـه أو قريباً منـه ، لن أتحدث عن يوميات المشروع فقد شارفت على الانتهاء ، بل عن خلاصـة ما استفدتـه من هذا المشروع ، وأيضاً حتى لا أنتقل إلى حالة موت تدويني كما حصل في السابق .
مصنف في: عام | | التعليقات: 2 »